55«كنت عند ابى عبد الله عليه السلام بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له: من صحبت؟ فقال: ما صحبت أحدا. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: اما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك. ثم قال: واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء» .
قيل: يعني ان الانفراد و الذهاب في الأرض على سبيل الوحدة فعل الشيطان أو شيء يحمله عليه الشيطان، و كذلك الاثنان.
و روى في الفقيه 1قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أحب الصحابة الى الله (عز و جل) أربعة، و ما زاد قوم على سبعة إذا كثر لغطهم» قيل: اللغط بالغين المعجمة و الطاء المهملة محركة: أصوات مبهمة لا تفهم.
أقول: و الظاهر ان المراد من الخبر انما هو اللغو الذي لا يترتب عليه فائدة، و هو قريب من المعنى الأصلي باعتبار عدم ترتب الفائدة عليه.
و روى في الفقيه 2عن سليمان بن جعفر الجعفري عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: «من خرج وحده في سفر فليقل: ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي و اعني على وحدتي واد غيبتي» .
فصل [استحباب توديع المسافر و تشييعه و إعانته]
و يستحب توديع المسافر و تشييعه و إعانته:
قال في الفقيه 3: «كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى و وجهكم الى كل خير و قضى لكم كل حاجة و سلم لكم دينكم و دنياكم