22و افتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. ثم استدل بالأحاديث المذكورة و احتمل بعض الأصحاب ان يكون المراد بالوجوب في هذه الاخبار الوجوب الكفائي على أهل الجدة من المسلمين في كل عام، و تؤيده الأخبار الدالة على انه لو اجتمع الناس على ترك الحج لوجوب على الامام ان يجبرهم و لاستحقوا العذاب 1و سيأتي بعضها في المقام.
و منهاما رواه في الكافي عن ذريح عن ابى عبد الله عليه السلام 2قال:
«من مات و لم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا» .
و ما رواه الشيخ في التهذيب 3في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال: «قال الله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 4قال هذه لمن كان عنده مال و صحة، و ان كان سوفه للتجارة فلا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به، و ان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيا فلم يفعله فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر. و عن قول الله (عز و جل) وَ مَنْ كَفَرَ 5قال يعني من ترك» .
أقول: تفسيره هنا الكفر بالترك مؤيد لما قلناه آنفا.
و ما رواه في الكافي عن ابى بصير 6قال: «سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله (عز و جل) :