161الخمس، فلا يحصل العفو به، بخلاف غيرهما من العبادات فإنه حق لله (عز و جل) و قد تفضل الله به عليهم لما دانوا بالولاية.
قيل: و ربما كان مستند ابن الجنيد و ابن البراج الأخبار الدالة على بطلان عبادة المخالف 1كما سيأتي بعض منها في المقام ان شاء الله تعالى.
و ما رواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام 2قال: «لو ان رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج.
و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و ان كان قد حج» .
أقول: و مثلها رواية علي بن مهزيار 3قال: «كتب إبراهيم بن محمد ابن عمران الهمداني الى ابي جعفر عليه السلام: اني حججت و انا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج؟ قال: فكتب إليه: أعد حجك» .
و الجواب عن ذلك ظاهر من الاخبار المتقدمة، اما الاخبار الدالة على بطلان عبادة المخالف فهي مسلمة، و لكن هذه الأخبار قد دلت على تفضل الله (تعالى) عليه بقبول ذلك كالصلاة و الصيام، لدخوله في الايمان. و اما الروايتان المذكورتان فإنك قد عرفت تكرر الأمر بالإعادة في تلك الاخبار و انه الأحب إليهم (عليهم السلام) حتى انه عليه السلام في الرواية الأخيرة أمر بأن يجعل الأخيرة حجة الإسلام و الأولى نافلة، تأكيدا لاستحبابها و الحث عليها.
[تنبيهات]
و ينبغي التنبيه في هذه المسألة على أمور:
الأول [هل يعتبر في عدم إعادة المخالف عدم الإخلال بالركن؟]
-قال السيد السند (قدس سره) في المدارك: اعتبر الشيخ و أكثر