159أقول: جزاه الله (تعالى) عن المنازع له في هذه المسألة أفضل الأجر و الثواب حيث كفاه مؤنة الجواب في هذا الباب.
و اما في المخالف فنقل عن ابن الجنيد و ابن البراج انهما حكما بوجوب الإعادة و ان لم يخل بشيء، و المشهور عند أصحابنا عدم الإعادة إلا ان يخل بركن من أركان الحج.
و الروايات بذلك متظافرة، و منهاصحيحة بريد بن معاوية العجلي 1قال: «سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج و هو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله (تعالى) عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته و لو حج لكان أحب الي. قال: و سألته عن رجل حج و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر، يقضى حجة الإسلام؟ فقال: يقضي أحب الي. و قال: كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من الله عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه، إلا الزكاة فإنه يعيدها. لانه وضعها في غير مواضعها، لأنها لأهل الولاية.
و اما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء» .
و صحيحة الفضلاءأو حسنتهم على المشهورعن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) 2انهما قالا «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء: الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها. الحديث» .