13و استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا، فان الله أودعه الميثاق و العهد دون غيره من الملائكة، لأن الله (عز و جل) لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد صلى الله عليه و آله بالرسالة و النبوة و لعلي عليه السلام بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع إلى الإقرار ذلك الملك، و لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد صلى الله عليه و آله منه فلذلك اختاره الله تعالى من بينهم و ألقمه الميثاق، و هو يجيء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة يشهد لكل من وافاه الى ذلك المكان و حفظ الميثاق» .
و منهاما رواه ابن بابويه 1في الصحيح عن سعيد الأعرج عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «انما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق و أعتق الحرم معه و كف عنه الماء» .
و ما رواه أيضا 2في الصحيح عن الفضيل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «انما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال و النساء، و المرأة تصلي بين يديك و عن يمينك و عن شمالك و معك، و لا بأس بذلك و إنما يكره في سائر البلدان» .
و ما رواه 3في الصحيح عن حريز بن عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا و بريء بإذن الله تعالى» .
و ما رواه الكليني في الحسن عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) 4قال: «لما أفاض آدم (عليه السلام) من منى تلقته الملائكة فقالوا