129امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه و آله فقالت: ان ابى أدركته فريضة الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع ان يلبث على دابته؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله:
فحجي عن أبيك» .
و هذه الرواياتكما ترىكلها ظاهرة الدلالة على القول المشهور فيكون هو المعتمد المنصور. و من ذلك يظهر ان هذا الشرط إنما هو شرط في وجوب الحج البدني لا الوجوب المالي، لوجوبه بهذه الأخبار مع عدم التمكن من الحج بنفسه.
احتج العلامة (قدس سره) في المختلف بأصالة البراءة، و بان الاستطاعة شرط و هي مفقودة، فيسقط الوجوب قضية للشرط.
و بصحيحة محمد بن يحيى الخثعمي 1قال: «سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام و انا عنده عن قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 2ما يعنى بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلي سربه، له زاد و راحلة، فهو ممن يستطيع الحج» قال: دل بمفهومه على ان فاقد الصحة ليس بمستطيع.
و أجيب عن ذلك بان الأصل يرتفع بالدليل و قد تقدم. و الاستطاعة شرط في وجوب الحج مباشرة.
و ظاهر إطلاق هذه الاخبار هو وجوب الاستنابة مطلقا سواء كان المرض و العذر مرجو الزوال أم لا، و ظاهر الأصحاب الاتفاقكما نقله في المنتهى- على انه لو رجا البرء لم تجب الاستنابة. فيختص وجوب الاستنابة عندهم بالمرض