113اشتملت على منع الام من الأخذ من ماله إلا قرضا، و الابن إلا بإذن الأب. و هذا من ما يدافع الحمل المذكور، لاشتراك الجميع في وجوب الإنفاق على الغنى منهم، فيجوز للام الأخذ نفقة، و الابن الأخذ نفقة، بلا خلاف و لا اشكال.
و من الاخبار المدافعة لهذه الأخبار ما تقدم في صحيحة الثمالي 1من قول ابي جعفر عليه السلام: «ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه. الى آخره» فإنه ظاهر في العدم إلا مع الضرورة.
و منهاما رواه في الكافي و الفقيه عن الحسين بن ابي العلاء 2قال:
«قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر اليه. قال: فقلت له: فقول رسول الله صلى الله عليه و آله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: أنت و مالك لأبيك؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه و آله هذا ابي و قد ظلمني ميراثي من أمي. فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه و على نفسه. فقال صلى الله عليه و آله: أنت و مالك لأبيك. و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول الله صلى الله عليه و آله يحبس الأب للابن» .
و هذا الخبر و ان كان سنده ضعيفا في الكتابين المذكورين، إلا ان الصدوق رواه أيضا في كتاب معاني الاخبار 3عن أبيه عن احمد بن إدريس قال:
حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن ابي العلاء.
و هو ظاهر الصحة إلى الحسين، و حسن به.
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح الى ابن سنان 4قال: «سألته -يعني أبا عبد الله عليه السلامما ذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: اما إذا أنفق