102و يخلف لمن تجب عليه نفقته لزمه فرض الحج لأنه مستطيع. فان قوله: «إذا بذل له الاستطاعة» صادق بإطلاقه على بذل العين أو الثمن. و نحو ذلك في النهاية و اما غيره فهم ما بين مصرح بخصوص بذل الزاد و الراحلة و لم يتعرض لحكم الثمن -كالمحقق في المعتبر و الشرائع و العلامة في المنتهى و الإرشادو من لم يتعرض لحكم البذل مطلقا كالعلامة في القواعدو من ذكرهما معا و فرق بينهما كالعلامة في التذكرة و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى.
و اما ما نقله عن العلامة في التذكرةمن انه صرح بعدم الفرق بين الزاد و الراحلة و بين أثمانهما في حصول الاستطاعة ببذل العين و الثمنفهو عجب عجيب، كيف؟ و هذه صورة عبارة العلامة في الكتاب المذكور، فإنه قال أولا:
مسألة: لو لم يكن له زاد و راحلة. إلى آخر العبارة التي قدمناها آنفا. ثم قال: فروع: الأوللو بذل له مال يتمكن به من الحج و يكفيه في مؤنته و مؤنة عياله لم يجب عليه القبول. لاشتماله على المنة. و لأن في قبول المال و تملكه إيجاب سبب يلزم به الفرض و هو القبول، و ربما حدثت عليه حقوق كانت ساقطة فيلزمه صرف المال إليها من وجوب نفقة و قضاء دين. و لان تحصيل شرط الوجوب غير واجب كما في تحصيل مال الزكاة. انتهى. و هو صريح -كما ترىفي الفرق بين بذل العينكما ذكره في صدر المسألة من انه يجب عليه الحجو بين بذل الثمن فلا يجب عليه القبول، كما ذكره في الفروع المذكور نعم قال في الفرع الرابع: قال ابن إدريس من علمائنا: ان من يعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج اليه من مؤنة الطريق يجب عليه الحج بشرط ان يملكه ما يبذل له و يعرض عليه لا وعدا بالقول دون الفعل. و التحقيق ان نقول: ان البحث هنا في أمرين: الأولهل يجب على الباذل. الى آخر ما قدمناه من العبارة المذكورة. ثم قال: الثانيهل بين بذل المال و بذل الزاد و الراحلة