93قبر أمير المؤمنين عليه السلام و الركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين عليه السلام و الركعتين الثالثتين موضع منبر القائم عليه السلام» و نحوه خبر أبان بن تغلب 1عن الصادق عليه السلام و في مرفوع ابن أسباط 2عنه عليه السلام أيضا «انك إذا أتيت الغري رأيت قبرين قبرا كبيرا و قبرا صغيرا، فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين عليه السلام، و أما الصغير فرأس الحسين عليه السلام» و قال يونس بن ظبيان 3«ان الصادق عليه السلام ركب و ركبت معه حتى نزل عند الذكوات الحمر، و توضأ ثم دنى إلى أكمة فصلى عندها و بكى، ثم مال الى أكمة دونها ففعل مثل ذلك، ثم قال: الموضع الذي صليت عنده أولا موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) و الآخر موضع رأس الحسين عليه السلام و ان ابن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين بن علي عليهما السلام الى الشام رد إلى الكوفة، فقال: أخرجوه منها لا يفتتن به أهلها، فصيره الله تعالى عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فدفن، فالرأس مع الجسد، و الجسد مع الرأس» .
لكن عن ابن طاوس 4ان رأس الحسين (عليه السلام) أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء و ذكر أن عمل العصابة على ذلك، و لعله لا منافاة لإمكان دفنه مدة ثم نقل الى كربلاء، و لا بأس بالصلاة و زيارته بمكان وضعه، قال مفضل بن عمر 5«جاز الصادق (عليه السلام) بالقائم المائل في طريق الغري فصلى عنده ركعتين، فقيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذا موضع رأس جدي الحسين (عليه السلام) وضعوه هنا» و يمكن أن يكون هذا المكان موضع دفن الرأس الشريف بعد سلخه، فإنهم لعنهم الله تعالى نقلوه بعد أن سلخوه.
و على كل حال فينبغي حينئذ أن تكون الصلاة عند أمير المؤمنين (عليه السلام) اثنى عشر ركعة، ثمانية لزيارته (عليه السلام) ، و ركعتان لزيارة الرأس الشريف،