124قال: يصوم» و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة 1«إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم أذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين» و ما عن الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام «في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق و هو محرم قال: فقال: ينحر بدنة و يحلق رأسه و يرجع الى رحله و لا يقرب النساء، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، فإذا بريء من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه، و إن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر» و إذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود أولى لأن الحرج فيه أشد غالبا، لكن لا يخفى عليك منع الأولوية المزبورة، كما لا يخفى عليك إعراض الأصحاب عنها، مضافا إلى اختلافها، و إلى عدم اجتماع شرائط الحجية في أكثرها، بل في المدارك دعوى إجمال متن حسن معاوية، قال و لا يبعد حمل الصوم الواقع فيه على الواجب في بدل الهدي، و لذا قال في المسالك و روي أن له بدلا و هو صوم ثمانية عشر يوما، لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به، و ربما قيل بأنه عشرة كهدي التمتع، لكن لا يجب فيها المتابعة و كونها في أيام الحج و غيرها لانتفاء المقتضي، و لكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصا في المحصور، و سيما مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم، فلم يتحقق إعراض عنها حينئذ، و إن كان الأصح ما عرفت و حينئذ فلو عجز عنه و عن ثمنه بقي على إحرامه إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك و لو عمرة، بل لا مدخل هنا للعجز عن ثمنه و إن وقع في المتن و القواعد إلا على القول ببعثه حتى في المصدود عينا أو تخييرا، اللهم إلا أن يريدا بذلك بيان وجوب الشراء مع التمكن من الثمن و إرادة الإحلال.