87حكي عن الحلي، و انما استظهره الأردبيلي و احتمله تلميذه تبعا له، لكنه واضح الضعف، خصوصا بعد وضوح ضعف دليله كما عرفت، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى الأول، هذا.
و في المدارك هنا عن الشارح انه اعتبر في وجوب الحج الاستطاعة من البلد إلا مع انتقال الفرض فتنتقل الاستطاعة ثم قال: و لو قيل إن الاستطاعة تنتقل مع نية الدوام من ابتداء الإقامة أمكن لفقد النص المنافي هنا، و ناقشه بأنه لا دليل على اعتبار نية الدوام، إذ المستفاد من الآية الشريفة وجوب الحج على كل متمكن منه، و الأخبار غير منافية لذلك، بل مؤكدة له، إذ غاية ما يستفاد منها اعتبار الزاد و الراحلة مع الحاجة إليهما لا مطلقا، بل قد ورد في عدة اخبار 1ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و روى معاوية بن عمار 2في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) :
الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان و طريقه بمكة فيدرك الناس و هم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أ يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم» و فيه ما قدمناه من اعتبار أمر شرعي في الاستطاعة، و هو ملك الزاد و الراحلة من بلد، و عرفي كما أوضحنا ذلك في محله، و إلا لزم الاجتزاء بحج المتسكع إذا كان له استطاعة على أداء قدر المناسك مع الرجوع إلى بلاده، أو مطلقا بناء على عدم اعتباره في الاستطاعة، و هو معلوم البطلان، و اللّٰه العالم.
[في الانتقال من التمتع إذا دخل في الثالثة]
و كيف كان
فان دخل في الثالثة مقيما ثم حج انتقل فرضه الى القران أو الافراد
كما صرح به جماعة، بل نسبه غير واحد إلى المشهور، بل