74فيبقى إطلاق الأدلة حينئذ سالما عن المعارض، حتى أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أصحابه بالعدول بعد تمام السعي مقتصرا في الاستثناء على سوق الهدي، و في الرياض انه عزاه بعض الأصحاب إلى الأكثر، قال: خلافا لظاهر التحرير و المنتهى و تردد الشهيد، و بذلك يظهر لك ما في كتب غير واحد من الأصحاب، فلاحظ و تأمل.
هذا كله في العدول إلى عمرة التمتع، و هل له العدول إلى عمرة مفردة اختيارا؟ احتمال لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط عدمه كما في كشف اللثام، و في بعض النصوص جواز العدول بالعمرة المفردة في أشهر الحج إلى التمتع، كما ان منه يظهر لك الوجه فيما في الدروس، قال: و كما يجوز فسخ الحج إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا أحل بها في أشهر الحج إلا لمن لبى بعد طوافه و سعيه، فان لبى فلا، و في التلبية بعد النقل تردد، و ابن إدريس لم يعتبر التلبية بل النية، و كذا حكم تلبية فاسخ الحج إلى العمرة، و ابن الجنيد جوز العدولين، و شرط في العدول من الحج إلى المتعة ان يكون جاهلا بوجوب العمرة، و ان لا يكون قد ساق، و لا لبى بعد طوافه و سعيه، و لا يخفى عليك الحال بعد الإحاطة بما ذكرنا و اللّٰه العالم.
[في الفرق بين حج التمتع و قسميه]
و لا يجوز ذلك
أي العدول المزبور اختيارا للقارن بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص 1يمكن دعوى تواترها فيه، بل مقتضى إطلاقها كالفتاوى عدم الفرق بين من تعين عليه القران قبل الإحرام به أم لا، لتعينه عليه بالسياق، نعم إذا عطب هديه قبل مكة و لم يجب عليه الابدال فهل يصير كالمفرد في جواز العدول؟ قد احتمل بعضهم ذلك، لتعليل المنع عنه في الأخبار 2بأنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، و لا يخلو من نظر، و قد سمعت