55يسوق الهدي لا كما يصنعه العامة من القران الذي هو الجمع بينهما بإحرام واحد كما حكاه العلامة في التذكرة عن العامة و عن ابن أبي عقيل منا، بل لعل ذلك من معلومات مذهب الإمامية، و من هنا قيل ان مراد ابن أبي عقيل كغيره ممن سمعت بجمعهما العزم على فعلهما و إن كان الإحرام بالعمرة؛ و إن كان هو أيضا كما ترى مناف لما سمعته من النصوص الدالة على اختصاص جواز ذلك بالتمتع دون القسمين الأخيرين و اللّٰه العالم.
و على كل حال فيتخير القارن في عقد إحرامه بالتلبية و الاشعار و التقليد وفاقا للمحكي عن الأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية 1:
«يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير» و في خبر جميل 2«و لا يشعر أبدا حتى يتهيأ للإحرام، لأنه إذا أشعر و قلد و جلل وجب عليه الإحرام، و هي بمنزلة التلبية» و نحوه صحيح حريز 3عنه (عليه السلام) أيضا، و في صحيح عمر بن يزيد 4عنه (عليه السلام) أيضا «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير» خلافا للمحكي عن السيد و ابن إدريس فلم يعقدا الإحرام إلا بالتلبية للاحتياط للإجماع عليها دون غيرها و التأسي، فإنه (صلى اللّٰه عليه و آله) لبى بالاتفاق مع قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) 5: «خذوا عني مناسككم» و لكنه يعطي الوجوب لا توقف