48«عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان يتمتع، فقال: ما أزعم ان ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحب الي، و رأيت من سأل أبا جعفر (عليه السلام) و ذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له، جعلت فداك اني قد نويت ان أصوم بالمدينة قال:
تصوم إنشاء اللّٰه، قال و أرجو ان يكون خروجي في عشر من شوال فقال: تخرج إنشاء اللّٰه، فقال له: إني نويت ان أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع فقال له: تمتع فقال له ان اللّٰه تعالى ربما من علي بزيارة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و زيارتك و السلام عليك و ربما حججت عنك و ربما حججت عن أبيك و ربما حججت عن إخواني أو عن نفسي فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له: اني مقيم بمكة و أهلي بها فيقول: تمتع» الحديث، و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج 1«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت إله أن يتمتع؟ قال: ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحب الي» و هما كما ترى في غير ما نحن فيه و لذا كان خيرة غير واحد ممن صرح بالمنع في الفرض الجواز فيه كما تسمع الكلام فيه إنشاء اللّٰه، على انهما غير صريحين في حجة الإسلام بل و لا ظاهرين بل لعل أولهما ظاهر في غيرها.
نعم قيل: لو لم يكونا في حج الإسلام لم يكن معنى لقوله: «و كان الإهلال بالحج أحب إلى» لمعلومية أفضلية التمتع في الحج المندوب لأهل مكة و غيرهم، و من هنا قال في المدارك و غيرها إن محل الخلاف في حج الإسلام، و أما المندوب