32(عليه السلام) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافي غداة عرفة و خرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه، إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية و لا ليلة التروية؟ فكيف يصنع؟ فوقع (عليه السلام) ساعة يدخل مكة إن شاء يطوف و يصلي ركعتين و يسعى و يقصر و يحرم بحجته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الامام» و خبر زرارة 1«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون في يوم عرفة و بينه و بين مكة ثلاثة أميال و هو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، يهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر، و يمضي إلى عرفات فيقف مع الناس و يقضي جميع المناسك و يقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم و لا شيء عليه» و هو كالصريح في خوف فوات اختياري عرفة، إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في الدلالة على مشروعية المتعة في ليلة عرفة و يومها، بل إذا كان المراد مما قيد فيها بالزوال نحو ما ذكرناه في كلام المبسوط اتفقت جميعا على مختار المصنف الذي كاد يكون صريحا فيه الخبر الأخير، بل يؤيدها أيضا ما تسمعه في مسألة الحائض إذ الظاهر عدم الفرق بينها و بين غيرها من ذوي الأعذار، نعم لا يبعد القول بأن مشروعيتها بعد الزوال من يوم عرفة للمضطر خاصة، لمزاحمتها حينئذ بعض وقوف عرفة و ان لم يكن الركن منه.
و لا ينافيها خبر العيص بن القاسم 2«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه