147حقيقة أحسن أملي و دفع ما أحذر فيه و ما لا أحذر على نفسي و ديني و مالي مما أنت أعلم به مني، و اجعل ذلك خيرا لآخرتي و دنياي مع ما أسألك يا رب أن تحفظني فيما خلفت و رأيي من أهلي و ولدي و مالي و تعبئتي و حزانتي و قرابتي و إخواني بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين، و في تحصين كل عورة، و حفظ كل مضيعة، و تمام كل نعمة، و كفاية كل مكروه، و شر كل سيئة، و صرف كل محذور، و كمال كل ما يجمع لي الرضاء و السرور في جميع أموري، و افعل ذلك بي بحق محمد و آل محمد صلى اللّٰه على محمد و آل محمد، و السلام عليه و عليهم و رحمة اللّٰه و بركاته» و قال (عليه السلام) أيضا في خبر عيسى بن عبد اللّٰه القمي 1قل: «اللهم إني أسألك لنفسي اليقين و العفو و العافية في الدنيا و الآخرة، اللهم أنت ثقتي، و أنت رجائي، و أنت عضدي، و أنت ناصري، بك أحل و بك أسير» الى غير ذلك من النصوص الدالة زيادة على ما سمعته من آداب السفر الذي لا ينبغي إن يقع من عاقل إلا في ثلاث: تزود لمعاد، و مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم.
نعم لا يصلح للمسلم إن يسيح في الأرض، أو يترهب في بيت لا يخرج منه و قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) 2: «ليس في أمتي رهبانية و لا سياحة و لا رم يعني سكوت» «يا علي سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، و سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخا في اللّٰه تعالى، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستة أميال انصر المظلوم و عليك بالاستغفار» 3و «سافروا تصحوا و جاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا» 4