371و إمّا بملاحظة عدم حجيّة الأخبار الآحاد عنده و يجب الإتيان بالمأمور به على وجهه و يرد عليه أنّه بعد البناء على حجيّة الأخبار الآحاد و انجبار ضعف السّند بالعمل لا مجال لما ذكر و إن كان إشكال فهو من جهة الدّلالة على تمام المدّعى.
أفعال الحج
[أما المقاصد]
[المقصد الأول في أفعال الحجّ]
المقصد الأول: في أفعال الحجّ و هي الإحرام و الوقوف بعرفات و المشعر و الذّبح بمنى و الطّواف و ركعتاه و السّعي و طواف النّساء و ركعتاه و في وجوب رمي الجمار و الحلق و التقصير تردّد أشبهه الوجوب.
ما ذكر صورة الحجّ بنحو الإجمال و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى تفصيلها.
و يستحبّ الصّدقة أمام التّوجّه و صلاة ركعتين و أن يقف على باب داره و يدعو و يقرء فاتحة الكتاب أمامه و عن يمينه و شماله و آية الكرسيّ كذلك و أن يدعو بكلمات الفرج و بالأدعية المأثورة.
أمّا استحباب الصّدقة فقد استدلّ عليه بفعل عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السّلامة من اللّٰه عزّ و جلّ بما تيسّر له و يكون ذلك إذا وضع رجله في الرّكاب و إذا سلّمه اللّٰه فانصرف حمد اللّٰه عزّ و جلّ و شكره و تصدّق بما تيسّر له. 1و بقول الصّادق عليه السّلام «تصدّق و أخرج أيّ يوم شئت» 2و غيرهما من الأخبار. و في استفادة الاستحباب المصطلح من مثل هذه الأخبار تأمّل، و أمّا استحباب الصّلاة فاستدلّ عليه بما عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر، و يقول: اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيّتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عمليّ إلاّ أعطاه اللّٰه ما سأل» 3و غيره من