354الإسلام و محلّ كلامنا حجّة الإسلام إلاّ أن يدّعى القطع بعدم الفرق و كيف يحصل مع ما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى من أنّ من كان منزله أقرب من المواقيت كان ميقاته دويرة أهله، و عن الحليّ الخروج إلى أدنى الحلّ، و احتمله في المدارك بل عن شيخه أنّه استظهره لصحيح الحلبيّ «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام لأهل مكّة أن يتمتّعوا؟ قال: لا ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا، قال: قلت: فالقاطنون؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة، فإن أقاموا شهرا كان لهم أن يتمتّعوا، قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت من أين يهلّون بالحجّ؟ قال: من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس» 1.
و خبر حمّاد «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن أهل مكّة أ يتمتّعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها؟ قال: إذا قام بها سنة أو سنتين صنع كما يصنع أهل مكّة، قلت: فإن مكث الشّهر؟ قال: يتمتّع، قلت: من أين يحرم؟ قال:
يخرج من الحرم، قلت: من أين يهلّ بالحجّ؟ قال: من مكّة نحوا ممّا يقول النّاس» 2.
و صحيح عمر بن يزيد عنه أيضا «من أراد أن يخرج من مكّة فيعتمر أحرم من الجعرّانة أو الحديبية و ما أشبههما» 3و لا يخفى أنّ محلّ الكلام من أقام بمكّة سنة أو سنتين و قد صرّح في صحيح الحلبيّ و خبر حمّاد بأنّه بمنزلة أهل مكّة فكيف يستدلّ بهما لمحلّ كلامنا و قد يقوّي القول الأوّل لخبر سماعة المنجبر ضعف سنده بالعمل و به يقيّد إطلاق المرسل المذكور، قلت: أوّلا مع قطع النّظر عمّا ذكر في خبر سماعة في تعيين مهلّ أرضه ليس أقوى من ظهور المطلق في إطلاقه، نعم مع عدم التّرجيح لا يبعد لزوم الاحتياط لكن لازم هذا عدم صحّة إحرام العراقي إذا سافر من طريق المدينة لأنّه ليس مسجد الشّجرة مهلّ أرضه