89
[المسألة الرابعة لو بدء بالمروة قبل الصفا]
المسألة الرابعة لو بدء بالمروة قبل الصفا، فان كان في شوطه الأوّل ألغاه و شرع من الصفا (1) ، و إن كان بعده الغى ما بيده و استأنف السعي من الأوّل.
الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط، أو أربعة، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة، أو الى الطعام، قال: ان أجابه فلا بأس» 1لا يمكن ان يجعل سنداً للالتزام بعدم اعتبار الموالاة فيه مطلقاً، بل يقتصر على موارد قيام النصّ فيبني فيها على الأشواط السابقة، و أما الخروج لحاجة أخيه أو لنفسه فالخروج و إن كان جائزاً الّا انه لا دلالة في الصحيحة على البناء، و الأحوط الإتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام و الإتمام، إذا قطعها في الصفا، و أما إذا قطع الأشواط في المروة أو في ما بينهما فيتمها ثم يعيد السعي من الأوّل.
قد تقدم ان المعتبر في السعي البدء به من الصفا إلى المروة و لو عكس ذلك سهواً طرح ما سعى و أعاد سعيه من الأوّل من الصفا، كما هو ظاهر المشهور. و تدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة» 2و مقتضى إطلاق الأمر بالطرح عدم احتساب الشوط الثاني أوّل السعي الذي بدء به من الصفا إلى المروة، كما حكي هذا النحو من الاحتساب عن بعض الأصحاب. و استظهر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) هذا النحو من الاحتساب من رواية علي بن حمزة. «قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا. قال: يعيد أ لا ترى أنه لو بدء بشماله قبل يمينه في الوضوء عليه ان يبدء بيمينه» 3و نحوها رواية على الصائغ 4. و وجه الاستظهار أن مقتضى التنزيل ان المكلف حين الوضوء غسل شماله أولاً ثم غسل يمينه و تذكر أو علم أنه غسل شماله قبل يمينه يبني في الفرض على غسل يمينه و يعيد الغسل في شماله فقط، فيكون الأمر في أشواط السعي أيضاً كذلك. فإنه إذا بدأ بالمروة إلى