78
. . . . . . . . . .
و لا يسع الحجر للصلاة عليه، يكون المراد اتخاذ قربه موضع الصلاة. و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم (عليه السّلام) فصل ركعتين، و اجعله اماماً، و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللّٰه أحد و في الثانية قل يا ايّها الكافرون ثم تشهّد و احمد اللّٰه و اثن عليه و صلّ على النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و اسأله ان يتقبل منك و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس، أو عند غروبها، و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلهما» 1و لها دلالة واضحة على كون الركعتين فريضة و ليس وقتها إلا بعد الفراغ من الطواف، و لا يلاحظ فيما بعض الأوقات التي وردت كراهة الصلاة فيها كطلوع الشمس أو عند غروبها و بما أنه لم يرد فيها و لا في غيرها اعتبار الجهر أو الإخفات. في قراءتها يكون مقتضى إطلاقها كإطلاق غيرها التخيير بين الجهر و الإخفات و في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) «عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: وجبت عليه تلك الساعة ركعتان فليصلّهما قبل المغرب» 2و ما يظهر منه خلاف ذلك من أنه يصلي صلاة الطواف ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها أو أكرهها عند اصفرار الشمس و عند طلوعها يحمل على التقية، لكون ذلك موافقاً للعامة، و كيف ما كان فلا مورد للتأمل في وجوبها عقيب طواف الفريضة لما تقدم من كونها فريضة و ليس في مقابل ما ذكر و ما يأتي إلا بعض الإطلاقات الواردة في حصر الصلوات الواجبة اللازم رفع اليد عن إطلاقها بما تقدم. و ما يأتي كما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق و خطابات المقيد حيث ان المفهوم للحصر من قبيل المطلق فيرفع اليد عن الإطلاق بخطابات المقيد.