130
[(المسألة الرابعة) للمكلف ان يحرم للحج من مكة من أي موضع شاء]
(المسألة الرابعة) للمكلف ان يحرم للحج من مكة من أي موضع شاء (1) و لكن الأحوط ان يحرم من مكة القديمة، و الأفضل الإحرام من المسجد الحرام في مقام إبراهيم و حجر إسماعيل و مع عدم الإحرام فيهما يحرم في أي موضع من المسجد.
من الروايات الواردة في أشهر الحج، و اعتبار وقوع الإحرام له فيها و قد تقدم اعتبار وقوع إحرام عمرة التمتع في أشهر الحج.
وجوب الإحرام لحج التمتع من مكة لا خلاف بين الأصحاب في ان الإحرام لحج التمتع ميقاته مكة، و يدلّ على ذلك مضافاً الى التسالم جملة من الروايات، منها الروايات التي دلت على ان المتمتع محتبس بمكة للحج و إن دعته الحاجة الى الخروج يحرم من مكة للحج، ثم يخرج، كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) «عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: يهلّ بالحج من مكة، و ما أحب ان يخرج منها الا محرماً» 1و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قدم متمتعاً، ثم أحلّ قبل يوم التروية، إله الخروج؟ قال: لا يخرج حتى يحرم بالحج» 2و غيرها و على الجملة الروايات التي يستفاد منها ان إحرام الحج ميقاته مكة كثيرة و ما ورد في صحيحة معاوية عمار 3و غيرها انه «يحرم للحج يوم التروية من عند المقام و من حجر إسماعيل» يراد منها الأفضل كما تقدم.
لصحيحة أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت: لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «أين أهل بالحج قال ان شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق» 4و رواها الشيخ في الزيارات في فقه الحج بإسناده عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت: لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «و هو