100
. . . . . . . . . .
عدم الالتزام بذلك بل يذكرون ان الناسي يتخيّر بين طرح الزائد و بين اضافة أشواط أُخرى حتى يكون أربعة عشر شوطاً، كما أنهم لا يلتزمون بالبناء على التاسع في صورة الجهل الا عن البعض، حيث يلحقه بصورة الزيادة سهواً و الباقي يلحقونه بالعالم العامد فيحكمون بإعادة السعي.
أقول: إذا أتي الجاهل السعي بأربعة عشر شوطاً أو خمسة عشر شوطاً يحكم بصحة سعيه و عدم لزوم الإعادة و يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: «من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية و اعتد بسبعة» 1و صحيحة جميل بن دارج قال: «حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطاً فسألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن ذلك. فقال: لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح» 2و صحيحة هشام بن سالم قال سعيت بين الصفا و المروة انا و عبيد اللّٰه بن راشد فقلت: «له تحفظ على فجعل يعدّ ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعدّ قال ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذكرنا لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) فقال: زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء» 3و لا ينبغي التأمل في ان ظواهر هذه الاخبار بل ظاهر خصوص الأخيرة صورة الجهل بان الطواف سبعة أشواط بحيث يكون الذهاب إلى المروة شوطاً و الإياب من المروة إلى الصفا شوطاً آخر، و قوله (عليه السّلام) «زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء» مقتضاه أن الزيادة في الأشواط مع الجهل لا يضر و على ذلك فيمكن حمل ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من انه «ان طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و يستأنف» 4حمله على الاستحباب، بان يلتزم باستحباب الإعادة في فرض زيادة الطواف بشوط واحد أو أكثر بمعنى ان الشوط الزائد الأخير ان كان من الصفا إلى المروة يضيف إليه