622و العجيب زعم الكاتب أن دولة إسرائيل الحالية يسودها حكم آل داود عليه السلام،مع أن دولة إسرائيل ليست كذلك،بل هي دولة محتلة جائرة ظالمة،تحكم بغير ما أنزل الله.
و لئن كان حلم دولة إسرائيل هو هدم المسجدين فهل حلمها جعل الكوفة عاصمة لها،و اعتبار كربلاء خير بقاع الأرض؟!
و إذا كان حلم دولة إسرائيل هو العودة إلى المدينة المنورة(يثرب)،فما بال الكاتب لم يذكر لنا رواية واحدة تدل على أن هذا هو حلم الإمام المهدي أيضاً؟
هذا مع أنّا أوضحنا فيما تقدم ضعف الأخبار التي بنى عليها الكاتب كل نتائجه،و أوضحنا أيضاً عدم صحة مزاعمه في دلالة تلكم الأحاديث،و بيَّنا المراد بالأمر الجديد و الكتاب الجديد و القضاء الجديد،فلا حاجة لإعادة ما قلناه فيما سبق.
[-ذكر أحاديث الخلفاء الاثني عشر المروية في مصادر أهل السنة]
قال الكاتب:و يحسن بنا أن ننبِّه إلى أن أصحابنا اختاروا لهم اثني عشر إماماً،و هذا عمل مقصود،فهذا العدد يمثل عدد أسباط بني إسرائيل،و لم يكتفوا بذلك،بل أطلقوا على أنفسهم تسمية(الاثني عشرية)تَيَمُّناً بهذا العدد.
و أقول:ما أكثر ما يأتي هذا الكاتب بالعجائب و الغرائب الكاشفة عن جهله و شدة تحامله بالباطل،فإنه أراد أن يقلب الحق إلى باطل،و الباطل إلى حق،و ذلك لأن روايات الخلفاء الاثني عشر أشهر من أن تخفى على أحد،و أوضح من أن يتمكن هذا الكاتب من إخفائها أو التشكيك فيها.
و نحن سنقتصر على ذكر بعض طرقها في هذا الكتاب،و على من أراد الاستزادة فليراجع كتابنا(مسائل خلافية حار فيها أهل السنة)،فإنا قد ذكرنا هناك ما فيه كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد.