620ثمّ لما ذا تحاط أحاديث الدجال بالسرّية و الرمزية فيشار إليه بالمهدي،مع أن هناك رجلاً آخر عند أهل السنة له هذا الاسم؟!
و العجيب أن الكاتب بعد دراسته الطويلة التي استمرت سنوات طوالاً،و بعد مراجعته المضنية لأمهات المصادر،تردَّد في نتيجته تردُّداً فاحشاً،فاحتمل أن المراد بالمهدي هو دولة إسرائيل أو المسيح الدجال،و ما أبعد ما بين هذين الأمرين!!
و لعلّه سيحتاج إلى سنوات أخر طوال من الدراسة و البحث،و إلى مراجعات جديدة لمصادر أخرى من أمهات المصادر ليستقر على أحد الأمرين،أو ليصل إلى نتائج عجيبة،و يظهر بنظريات غريبة.
[-رد زعمه أن المراد بحكم آل داود هو الأصول اليهودية لهذه الدعوة]
قال الكاتب:و لما ذا حُكم آلِ داود؟أ ليس هذا إشارة إلى الأصول اليهودية لهذه الدعوة؟
و أقول:لقد أوضحنا فيما مرَّ أن الروايات نصَّت على أنه سيحكم بحكم داود،لا بحكم آل داود كما قال الكاتب.
و قلنا:إن المراد بذلك هو أن المهدي عليه السلام يحكم بحكم يشبه حكم داود في أنه عليه السلام لا يسأل البيِّنة،فيحكم بعلمه و بما يلهمه الله تعالى في تلك الواقعة.
و العجيب أن الكاتب يزعم أن(حكم داود)إشارة إلى الأصول اليهودية مع أن داود عليه السلام نبي كريم من أنبياء الله عليهم السلام،لا ارتباط له باليهود في شيء،و الله سبحانه و تعالى أثنى عليه في كتابه العزيز،فقال عزَّ اسمه وَ قَتَلَ دٰاوُدُ جٰالُوتَ وَ آتٰاهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمّٰا يَشٰاءُ . وَ لَقَدْ آتَيْنٰا دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ عِلْماً وَ قٰالاَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي فَضَّلَنٰا عَلىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبٰادِهِ الْمُؤْمِنِينَ 1.