618قال الكاتب:إن الحقيقة التي تَوَصّلْتُ إليها بعد دراسة استغرقت سنوات طوالاً و مراجعة لأمهات المصادر هي أن القائم كناية عن قيام دولة إسرائيل أو هو المسيح الدجال لأن الحسن العسكري ليس له ولد كما أسلفنا و أثبتنا،و لهذا روي عن أبي عبد الله رضي الله عنه-و هو بريء من ذلك-:(ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب،إن الله قد أحل لنا دماءَهم عند قيام قائمنا)البحار 376/52.
و أقول:ما أعجب هذه المهزلة التي توصل إليها الكاتب بعد هذه السنوات الطوال،و بعد مراجعة أمهات المصادر؟!
أي مهزلة هذه التي تُضحِك الثكلى حتى تستلقي على قفاها؟!
هل كان الأئمة عليهم السلام عند الكاتب يعلمون بقيام دولة إسرائيل منذ ذلك الوقت،أو يبشِّرون بها؟
أو أنه سيزعم أن هناك أيادي خفيَّة كانت تخطِّط لقيام دولة إسرائيل منذ العصر الأموي؟!
ثمّ لما ذا يشير هؤلاء المخطِّطون لدولة إسرائيل بالإمام المهدي عليه السلام،و يكشفون كل مخططاتهم،و ينشرونها للملأ،مع أن أمثال هذه الأمور تحتاج إلى السِّرِّية و الكتمان الشديدين؟!
و هل دولة إسرائيل من أهل البيت؟و اسمها محمد؟و ستملأ الأرض قسطاً و عدلاً بعد ما مُلئت ظلماً و جوراً؟أو أن هذا من مخطَّطاتها المستقبلية؟
و هل من مخططاتها أيضاً قتل اليهود تحت كل حجر و مدر،و نشر الإسلام في كل أرجاء المعمورة؟
ثمّ ما علاقة دولة إسرائيل بكربلاء و مسجد الكوفة و الحجر الأسود؟
و لما ذا تحرص دولة إسرائيل على جعل كربلاء مدينة مقدسة؟بل تجعلها أشرف البقاع و عاصمة لها؟و لما ذا لا تجعل القداسة للقدس و تلابيب؟