606و نحن قد أوضحنا فيما سبق الأسباب المحتملة التي قد تدعو إلى هدم المسجد إلى أساسه على فرض صحَّة الحديث،فلا حاجة لإعادتها.
و أما ذهاب تسعة أعشار الناس فالظاهر من الحديث أنه حدَثٌ سابق على ظهور صاحب الزمان عليه السلام،فإنه قال:(لا يكون هذا الأمر)أي لا يظهر المهدي عليه السلام(حتى يذهب)أي يهلك(تسعة أعشار الناس).
و ذهابهم إما أن يُراد به هلاكهم بالموت،بسبب ما يقع في آخر الزمان من الحروب المدمِّرة التي هي غير بعيدة الحدوث بحسب ما نراه من تتابعات الأحداث،أو بسبب الأمراض و الأوبئة،أو بسبب القحط و المجاعات،أو بأسباب أخرى لا نعلم بها.
و إما أن يراد به هلاكهم بالضلال،بسبب ما يكون في آخر الزمان من الاختلاف و الفتن و كثرة المغريات و تعدّد أسباب الانحراف و اللهو و الضلال.
نعم،قد دلَّت الأخبار على أن صاحب الزمان عليه السلام بعثه الله نقمة،لينتقم به من أعدائه و أعداء دينه،و أنه عليه السلام سيقتل العتاة و الظلمة و أهل الزيغ و الضلال و كل من لم يرضَ بالحق،و لكنّا لم نرَ في الأخبار أنه عليه السلام سيفني جزءاً من ألف فضلاً عن تسعة أعشار الناس.
قال الكاتب:3-يقيم حكم آل داود:
و عقد الكليني باباً في أن الأئمة عليهم السلام إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم آل داود،و لا يسألون البينة،ثمّ روى عن أبي عبد الله قال:(إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود و سليمان،و لا يَسْأَلُ بَيِّنَةً).الأصول من الكافي397/1.
و أقول:قال المولى المجلسي قدس سره في بحار الأنوار: