604هذا مضافاً إلى دلالة موثقة سعيد بن عبد الله الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال:أَحبُّ الأرض إلى الله مكة،و ما تربة أحب إلى الله عزَّ و جل من تربتها،و لا حَجَر أحب إلى الله من حجرها،و لا شجر أحب إلى الله من شجرها،و لا جبال أحب إلى الله من جبالها،و لا ماء أحب إلى الله من مائها 1.
و في معتبرة ميسر بن عبد العزيز،قال:كنت عند أبي جعفر عليه السلام و عنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلاً،فجلس بعد سكوت منا طويلاً فقال:ما لكم؟! لعلكم ترون أني نبي الله! و الله ما أنا كذلك،و لكن لي قرابة من رسول الله صلى الله عليه و آله و ولادة،فمن وصلنا وصله الله،و من أحبَّنا أحبَّه الله عزَّ و جل،و من حرمنا حرمه الله،أ تدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟فلم يتكلم أحد منا،فكان هو الراد على نفسه،فقال:ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرماً،و جعل بيته فيها.ثمّ قال:أ تدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة؟فلم يتكلم أحد منا،فكان هو الراد على نفسه،فقال:ذلك المسجد الحرام.ثمّ قال:أ تدرون أي بقعة في المسجد الحرام أعظم عند الله حرمة؟فلم يتكلم أحد منا،فكان هو الراد على نفسه،قال:ذاك ما بين الركن الأسود و المقام و باب الكعبة،و ذلك حطيم إسماعيل عليه السلام،ذاك الذي كان يذود فيه غنيماته و يصلي فيه،و الله لو أن عبداً صفَّ قدميه في ذلك المكان،قام الليل مصلياً حتى يجيئه النهار،و صام النهار حتى يجيئه الليل،و لم يعرف حقَّنا و حرمتنا أهل البيت،لم يقبل الله منه شيئا أبداً 2.
هذا مع دلالة بعض الأخبار على أن أفضل بقاع الأرض ما بين الركن و المقام،و هي بقعة من مكة لا من غيرها،و قد مرَّ ذلك في معتبرة ميسر المتقدِّمة.
و في صحيحة أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين عليه السلام،قال:قال لنا