550يُنسبون إلى بلادهم،فكانت نسبة الطبرسي إلى بلده من غير أن ينسب إلى قبيلته،و هذا جار في كثير من مشاهير الخاصة و العامة.
و لو جئنا إلى جملة من أعلام أهل السنة لما رأينا في تراجمهم ذكراً لسلسلة نسبهم،و لا سيما إذا لم تتوفر الدواعي لنقل أنسابهم و العناية بها،كما هو حال الطبرسي الذي اشتهر بكتابه في الاحتجاج.
و من العجيب أن الكاتب يتكلم في أصول الأنساب مع أن بعض أئمة مذاهب أهل السنة و حفَّاظ الحديث عندهم لا تُعرف أنسابهم.
و نحن سنأخذ مثالين اثنين حذراً من الإطالة:واحد من أئمة مذاهبهم،و واحد من حفاظ الحديث عندهم.
أما الأول فهو أبو حنيفة النعمان،فإنه لا يُعرف أصله و لا يُعرف من أي البلاد هو.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
الإمام فقيه الملة عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي،مولى بني تيم الله بن ثعلبة،يقال:إنه من أبناء فارس 1.
إلى أن قال:قال أحمد العجلي:أبو حنيفة تيمي من رهط حمزة الزيات،كان خزَّازاً يبيع الخز.
و قال عمر بن حماد بن أبي حنيفة:أما زوطى فإنه من أهل كابل،و ولد ثابت على الإسلام،و كان زوطى مملوكاً لبني تيم الله بن ثعلبة،فأُعتق،فولاؤه لهم،ثمّ لبني قفل...
و قال النضر بن محمد المروزي:عن يحيى بن النضر قال:كان والد أبي حنيفة من نسا.