545يتواتر عنده 1.
و قال الفخر الرازي:إن قلنا إن كونهما من القرآن كان متواتراً في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما،و إن قلنا إن كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعود لزم أن بعض القرآن لم يتواتر.
قال:و هذا عقدة عصبة 2.
و منها:ما أخرجه البخاري في صحيحه و أبو داود في سننه و ابن حبان في صحيحه،و غيرهم-في حديث-أن عمر بن الخطاب قال:لو لا أن يقول الناس:(زاد عمر في كتاب الله)لكتبتُ آية الرَّجْم بيدي 3.
و في رواية الموطأ،و مسند الشافعي،و السنن الكبرى للبيهقي و غيرها قال:إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم،يقول قائل:(لا نجد حدَّين في كتاب الله)،فقد رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم و رجمنا،و الذي نفسي بيده لو لا يقول الناس:(زاد عمر في كتاب الله)لكتبتها:(الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة)،فإنا قد قرأناها 4.
قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن:ظاهر قوله:(لو لا أن يقول الناس...الخ)أن كتابتها جائزة،و إنما منعه قول الناس،و الجائز في نفسه قد يقوم من الخارج ما يمنعه،و إذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة،لأن هذا شأن المكتوب 5.
قلت:إذا كانت من القرآن فيجب كتابتها،و إلا فلا تجوز،و الحديث واضح الدلالة على أن عمر كان يعتقد أنها من القرآن،و لكن يمنعه من كتابتها فيه كلام