543التحريف،فإنه ليس مرادي من التحريف التغيير و البديل،بل خصوص الإسقاط لبعض المنزل المحفوظ عند أهله،و ليس مرادي من الكتاب القرآن الموجود بين الدفتين،فإنه باق على الحالة التي وضع بين الدفتين في عصر عثمان،لم يلحقه زيادة و لا نقصان،بل المراد الكتاب الإلهي المنزل.و سمعت عنه شفاها يقول:إني أَثبتُّ في هذا الكتاب أن هذا الموجود المجموع بين الدفتين كذلك باقٍ على ما كان عليه في أول جمعه كذلك في عصر عثمان،و لم يطرأ عليه تغيير و تبديل كما وقع على سائر الكتب السماوية،فكان حريًّا بأن يسمَّى(فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب)،فتسميته بهذا الاسم الذي يحمله الناس على خلاف مرادي خطأ في التسمية،لكني لم أرد ما يحملوه عليه،بل مرادي إسقاط بعض الوحي المنزل الإلهي،و إن شئت قلت اسمه(القول الفاصل في إسقاط بعض الوحي النازل) 1.
قلت:و هذا هو مذهب جمع من الصحابة الذين نُقِلتْ أقوالهم في الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة التي دلَّت على أن بعض الصحابة كانوا يرون التحريف.
منها:ما أخرجه مسلم و مالك و الترمذي و أبو داود و النسائي و غيرهم عن عائشة،أنها قالت:كان فيما أُنزل من القرآن(عَشر رضعات معلومات يُحرِّمن)ثمّ نُسخن ب-(خمس معلومات)،فتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهن فيما يُقرأ من القرآن 2.
قلت:هذا الحديث واضح الدلالة على أن عائشة كانت تعتقد أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم