12
ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، حيث لا يجزئ للبعيد إلّا التمتّع و لا للحاضر الإفراد أو القرآن، و أمّا بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد و الحاضر كل من الأقسام (1) الثلاثة بلا إشكال، و إن كان الأفضل اختيار التمتّع، و كذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحج النذري و غيره.
لا يجوز له الخروج منها و بعد تقصيره بعد طوافه و سعيه يوجب الاقتصار بالوجه الأول، و اللّٰه العالم.
بلا خلاف معروف بين أصحابنا و يشهد لذلك ما ورد في الروايات المتعددة، كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: (سألت أبا جعفر (عليه السّلام) في السنة التي حج فيها، و ذلك سنة اثنتي عشرة (احدى) و مأتين، فقلت: بأيّ شيء دخلت مكة مفرداً أو متمتعاً؟ فقال: متمتعاً، فقلت: أيّما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من أفرد و ساق الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السّلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي و كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة) 1فظاهر قوله (عليه السّلام) أفضل مشروعية الإفراد، و المراد من مثل هذه الصحيحة الحج الندبي لما تقدم من تعين التمتع في حجة الإسلام للبعيد، و تعين الإفراد على من أهله حاضري المسجد الحرام.