45
أعتق بعد ذلك أعاد، للنصوص منها خبر مسمع: «لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً» . و منها: «المملوك إذا حجّ و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن أُعتق أعاد الحج» . و ما في خبر حكم بن حكيم: «أيّما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام» محمول على إدراك ثواب الحج أو على أنّه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان: «العبد إذا حج فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق» فلا إشكال في المسألة. نعم لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع و النصوص.
أخيه (عليه السّلام) قال: المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه إعادة الحج 1و في معتبرة مسمع بن عبد الملك عن الصادق، قال (عليه السّلام) : لو أنّ مملوكاً حج عشر حجج ثم أعتق كان عليه حجة الإسلام إذا استطاع 2. و كذلك ما ورد من أنّه لو أعتق و أدرك أحد الموقفين بعد الانعتاق أجزأه عن حجة الإسلام 3، حيث إنّ مقتضاه عدم الإجزاء مع عدم إدراكه أحد الموقفين بعد عتقه. و كيف كان فلا خلاف نصاً و فتوى في أصل الحكم، و ما ورد في رواية حكم بن حكيم الصيرفي الخلّاد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام 4، ناظر لاحتساب ما يأتيه حال رقّيته حجة الإسلام من حيث الثواب و المشروعية لا أنّه حجة الإسلام حقيقة، نظير ما ورد في الصبي انه إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر.
و إنما يقع الكلام في المقام في جهات على ما أشار إليه الماتن: