551
يجب أن يأكل من ماله. قلت: بلى. قال: انما عليه الفداء فليأكل و ليفده 1.
و مثلها عن منصور بن حازم 2، و عمل بمضمونها الثلاثة و اتباعهم و ابن الجنيد.
و روى إسحاق في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا صلوات اللّٰه و سلامه عليه كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد و الى الميتة فليأكل الميتة التي أحل اللّٰه له 3.
و اختار مضمونها ابن إدريس و نقله عن بعض من تقدمه و عن الشيخ في الاستبصار، و احتج لقوة هذا الوجه بأنه مضطر إليها و لا كفارة عليه في أكلها، و لحم الصيد ممنوع لأجل الإحرام على كل حال، لأن اكله مع لزوم الكفارة لا وجه له، لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة.
و احتج غير ابن إدريس بهذا الوجه أيضا بأن التحريم في الصيد ثبت من وجوه: «1» تناول الصيد و إمساكه حرام، «2» قتل الصيد حرام، «3» أكل الصيد حرام بخلاف الميتة بأن التحريم ثبت فيها من وجه واحد و هو أكلها و ما كثرت جهات حرمته أولى بالاجتناب مما قل جهات حرمته.
و أجيب عن قول ابن إدريس: بالمنع من أنه مضطر إلى الميتة مع وجود الصيد و الفداء، و براءة الذمة من لزوم الفداء، و ان كان أصلا لكن عدل عنه للدليل.
و عن قول غيره: بأنا نفرض أن المحرم وجد صيدا مذبوحا مشويا فليس فيه تحريم الا من وجه واحد و لا قائل بالفصل. و أيضا نفرض شاة غصبت و ضربت و جرت حتى ماتت، فتكون محرمة من وجوه متعددة، فيكون مرجوحا بالنسبة