547
الصحيح عن الصادق عليه السلام 1و ان كانت مرسلة فهي حجة لإجماع الأصحاب على العمل بمراسيله.
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و الظاهر من كلام المرتضى تكرر الكفارة لوجوه:
(الأول) وجود المقتضي و عدم المعارض: أما الأول فقوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ 2فإنه يتناول الابتداء و التكرار لعموم الصيغة، و أما الثاني فإنه ليس الا قوله مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ و هو غير صالح لذلك، لعدم المنافاة بين الانتقام و وجوب الجزاء.
(الثاني) رواية ابن أبي عمير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال:
قلت له: محرم أصاب صيدا. قال: عليه الكفارة. قلت: فإنه عاد. قال: عليه كلما عاد كفارة 3. و ترك الاستفصال يدل على عموم المقال في العمد و الخطأ.
(الثالث) في حسنة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أيضا: عليه الكفارة في كلما أصاب 4.
و اعلم أن الصيغة الاولىو هي قوله «فمن قتله» -عامة بحسب الأشخاص و الثانية التي في رواية ابن أبي عمير عامة بحسب الأزمان، و الثالثة في حسنة معاوية بن عمار عامة بحسب الأحوال ان كانت ما مصدرية و بحسب أشخاص الصيد ان كانت موصولة أو موصوفة. و الاولى التكرار، لأنه إذا وجب التكرار في الخطأ كان بالأولى وجوبه في العمد كتحريم الضرب لتحريم التأفيف 5.