536
و في الثعلب و الأرنب شاة. (1) و قيل: البدل فيهما كالظبي. (2)
[الرابع في بيض النعام إذا تحرك الفرخ]
(الرابع) في بيض النعام إذا تحرك الفرخ، فلكل بيضة بكرة.
و ان لم يحرك أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض. فما نتج كان هديا للبيت.
فان عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين، فان عجز صام ثلاثة أيام.
و فيه نظر، لأنا نمنع أنه عدول عن الظاهر بل عدول عن النص و هو غير جائز، لأن لفظة «أو» يحتمل أمرين: أحدهما أظهر و هو التخيير بل هو نص في التخيير كما قال علماء العربية، سلمنا لكن نمنع وجود الدلالة الموجبة للعدول عن الظاهر لجواز أن يراد بالترتيب في الرواية الأفضلية لا الوجوب، و التخيير في الآية لا ينافي أفضلية الترتيب. و كذا نقول في آية النكاح، لان الواو و ان اقتضت الجمع لكن في الحكم لا في الزمان، كما تقول «رأيت زيدا في بغداد و الكوفة و البصرة» مع استحالة الجمع في الرؤية في زمان واحد، كذلك الجمع بين المرأتين و الثلاث و الأربع في حكم النكاح في أزمنة متعاقبة لا في حكم واحد. فإذا القول بالتخيير أقوى.
قوله: و في الثعلب و الأرنب شاة
هذا مما لا نعلم فيه خلافا.
قوله: و قيل البدل فيهما كالظبي
هذا قول الثلاثة، و كأن المصنف لم يجد له دليلا. و يمكن أن يحتج له بأن المقتضي لوجوب البدل في الظبي وجوب جزاء الشاة مع فقدانه، و هو حاصل في الثعلب و الأرنب، فوجب فيهما أيضا البدل عملا بوجود المقتضي.