526
و في وجوب الهدى على المصدود قولان، أشبههما: الوجوب. (1) و لا يصح التحلل إلا بالهدي و نية التحلل.
عليه السلام: لكل شهر عمرة. قال: فقلت يكون أقل؟ قال: تكون لكل عشرة أيام عمرة 1. و ابن أبي حمزة قد تقدم كونه ملعونا.
و الثالث لابن أبي عقيل، لرواية عبد اللّٰه الحلبي عن الصادق عليه السلام و جميل بن دراج عن الباقر عليه السلام قال: لا تكون في السنة عمرتان 2و هو محمول على المتمتع بها، فإنها لا تكون في السنة إلا عمرة واحدة.
و الرابع قول المرتضى و سلار و ابن إدريس، لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما 3. و لم يقدر سنة و لا شهرا و لا أقل و لا أكثر.
و التحقيق عندي أنهم ان أرادوا بهذا التحديد نفي الصحة فهو ممنوع. و الحق ما قاله المرتضى، للأصل و لعدم دلالة الروايات على خلافه. و ان أرادوا نفي الوجوب فكذلك لعدم القائل بوجوب عمرة في كل شهر أو عشرة أو سنة و لأصالة عدم الوجوب. و ان أرادوا نفي الاستحباب فالقول ما قاله الشيخ في النهاية و هو الشهر، بمعنى تأكد الاستحباب، و ذلك لا نمنع من صحتها قبله و استحبابها.
قوله: و في وجوب الهدى على المصدود قولان أشبههما الوجوب
قال ابن إدريس لا يجب للأصل و لان الآية مخصوصة بالمحصر.
أجيب: بأن الأصل معارض بالاحتياط، و الآية لا تمنع من وجوبه على