516
[القول في أحكام منى بعد العود]
القول في أحكام «منى» :
بعد العود يجب المبيت ب «منى» ليلة الحادي عشر و الثاني عشر.
و لو بات بغيرها، كان عليه شاتان، الا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة.
و لو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه. (1) و حد المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل.
و لو لا اللام لظن المغايرة، و ذلك ما رواه صفوان بن يحيى و علي بن النعمان عن سعيد بن يسار قال: قلت للصادق عليه السلام: رجل متمتع يسعى بين الصفا و المروة ستة أشواط ثم رجع الى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه فقلم أظافيره و أحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط. فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستة أشواط، فإن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما. فقلت: دم ما ذا؟ قال: دم بقرة 1. و مثله روى محمد بن سنان عن ابن مسكان عنه عليه السلام 2.
و على ذلك فتوى الشيخ في النهاية و المبسوط و المفيد و ابن إدريس، و قالوا ان تركه ناسيا يتم بلا كفارة و هو حسن، لأن الناسي مرفوع القلم، و أما الرواية فمختصة بالظان.
قوله: و لو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه
لزوم ثلاث شياه ورد مطلقا و عمل به الشيخ، و المصنف فصل و هو أنه ان غربت الشمس يوم الثاني عشر و هو بمنى وجب عليه مبيت الثالثة عشر فيجب