473
اما لضرورة أو لاستحبابه فيكون جائزا. و أما بالسواد فقال الشيخان و سلار و العجلي و ابن بابويه في المقنع بتحريمه، و اختاره العلامة لأنه أحوط، و لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام صحيحا قال: لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود الا من علة 1. و النهي للتحريم. و لرواية زرارة و حريز عنه عليه السلام: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ان السواد زينة 2.
و قال في الخلاف بالكراهة، لأصالة الجواز و حمل النهي على الكراهة.
و الأقوى عندي التفصيل، و هو ان استعمل للزينة فحرام قطعا لما قلنا من الروايات، و ان كان لا لها فان كان فيه طيب فكذلك لعموم النهي عن استعمال الطيب، و ان لم يكن فيه طيب فان قصد به السنة فجائز على كراهية، و ان لم يقصد السنة و لا الزينة فحرام اما للعبثية أو لصرفه إلى أغلب مقاصده.
(الثانية) النظر في المرآة قال في النهاية و المبسوط و التقي و ابن بابويه في المقنع و العجلي بتحريمه لانه متعرض للزينة، و اختاره العلامة لما رواه حماد عن الصادق عليه السلام صحيحا: لا تنظر في المرآة و أنت محرم فإنها من الزينة 3و مثله رواية معاوية عنه عليه السلام 4.
و قال في الخلاف و القاضي و ابن حمزة بالكراهة للأصل، و حمل النهي على الكراهة. و اختاره المصنف.