457
و صورتها: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك.
و قيل يضيف الى ذلك: ان الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك. (1)
الجنيد و سلار و التقي انه مخير بينهما و بين الإشعار أو التقليد، لرواية معاوية بن عمار صحيحا عن الصادق عليه السلام: يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه فقد أحرم 1. و كذا رواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام: من أشعر بدنة فقد أحرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير 2.
و هذا هو الأظهر في فتاوى الأصحاب، و جواب حجة المرتضى: ان ذلك مخصوص بالتمتع و المفرد للدليل المذكور.
قوله: و صورتها «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك» و قيل يضيف الى ذلك «ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك»
القائل بالإضافة هو الشيخ و من تبعه و التقي و علي بن بابويه، و لا شك أنه كنز العمال 5-31. قال الكرماني في شرح البخاري: قال سيبويه: «لبيك» كلمة مثناة للتكثير لا أنها لحقيقة التثنية بحيث لا تتناول الا فردين فقط، و دليل كونه مثنى قلب الالف ياء مع المظهر. و قال يونس هو اسم مفرد و انقلاب الالف لاتصالها بالضمير. و أما أصله فقيل انه من «لب» إذا أحب أو من «اللباب» و هو الخالص أو من «لب بالمكان» إذا قام به، فمعناه اتجاهي إليك أو محبتي لك أو إخلاصي لك أو إقامتي على إجابتك مرة بعد اخرى. قال القاضي عياض: و هذه إجابة لقوله تعالى لإبراهيم وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ .
و في الفقيه 2-210، الكافي 4-336، التهذيب 5-92: ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لما أحرم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: مر أصحابك بالعج و الثج.
و العج: رفع الصوت بالتلبية. و الثج: نحر البدن.