121انكشف عدم استطاعته، وعدم وجوب الحجّ عليه، وتوقف وجوبه على تماميّة الشروط في السنين اللاحقة.
ولا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة، ولا في صحة حجّها تيسر مصاحبة المَحْرَم لها، بل إذا تيسّر لها من تأمن به على نفسها وعفافها وكرامتها ويقوم بما يلزم من شؤونها وجب الحجّ عليها. وتنقسم الاستطاعة إلى :
أولاً : الاستطاعة الماليّة
، وهي ما يُمكن للمكلّف أن يُنفقه على نفسه وعياله من أمواله الخاصّة ذهاباً وإياباً، ثمّ العود الى بلده، كُلٌّ حسب شأنه، وقد عبّر الفقهاء عنها في المسائل ب- ( الزاد )، كما عبّروا عن اجرة وسائط النقل وغيرها ب- ( الراحلة ).
قال الشيخ المفيد : ( والاستطاعة عند آل محمد عليهم السلام للحجّ بعد كمال العقل وسلامة الجسم مما يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان ، والتخلية من الموانع بالإلجاء والاضطرار ، وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه ، أو ما ينوب عنها من متاع أو عقار أو مال ، ثم وجود الراحلة بعد ذلك ، والزاد ) 1.
وقال الشيخ الطوسي : ( الزاد والراحلة شرط في الوجوب ، والمراعى في ذلك نفقته ذاهباً وجائياً وما يخلّفه لكلّ من يجب عليه نفقته قدر كفايتهم ، ويفضل معه ما يرجع إليه يستعين به على أمره، أو صناعة يلتجئ إليها، فإن كان ضياع أو عقار أو مسكن يمكنه أن يرجع إليه ويكون قدر كفايتهم لزمه ، ولا يلزمه بيع مسكنه الذي يسكنه ولا بيع خادمه الذي يخدمه في الزاد والراحلة ، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك من الذخاير ، والأثاث التي له منها بُدّ إذا بقي معه ما يرجع إلى كفايته . وإن كان له دين حال على موسر باذل له لزمه فرض الحج، وإن كان على مليّ جاحدٍ أو معترف معسرٍ أو إلى أجل، لم يجب عليه الحجّ لأنّه عاجز . وإن كان عليه دين وله مال بقدر الدين، لا يلزمه فرض الحجّ سواء كان حالاً أو مؤجلاً ، وإذا لم يكن