160
تمهيد
المراد من الصفات السلبية هو سلب كلّ صفة تنزّه عنها الحقّ تبارك وتعالى ولا يصحّ وصفه بها، لا بمعنى سلب كمال عنه، بل سلب كلّ نقص وحاجة عنه. قال الحكيم السبزواري:
ووصفه السّلبي سلب السلب *** جاء في سلب الاحتياج كلاّ أدرجا 1
قال الشيخ السبحاني في بيان الهدف من دراسة الصفات السلبية:
والهَدَف من الصّفات السَلبيّة هو تنزيه ذات اللّه سبحانه من النقص، والحاجة والفقر. إنّ اللّه تعالى - لكونه غنيّاً موصوفاً بالكمال المطلق - منَّزهٌ عن كُلّ وصفٍ يحكي النقص، والحاجة والفقر، ولهذا قال علماء العقيدة المسلمون (علماء الكلام) إنّ اللّه ليس بجسمٍ ولا جسماني، ولا محلاً لِشيءٍ، ولا حالّاً في شيء، ذلك لاَنّ كل هذه الخصوصيات ملازمة للنقص والاحتياج ومستتبعة للفقر والاِمكان، وهي تعارضُ كونه غنياً غنىً مطلقاً، وتنافي كونه واجبَ الوجود قطعاً ويقيناً. 2
وقيل : (الصفات السلبية ( الجلال ) وهي ترجع جميعها إلى سلب واحد وهو سلب الإمكان عنه أو قل سلب نقصه عنه سبحانه ، مثل سلب الجسمية والسكون والحركة والثقل والخفة ...). 3