133وأمّا بالنسبة لما جاء عن العترة الطاهرة فهو فوق حدّ الإحصاء والتواتر، نذكر منه بعض الموارد كشواهد على ذلك:
قال الإمام علي(ع): «
اللهم إنّي أسألك ... بعلمك الذي أحاط بكلّ شيء » 1.
وقال الإمام الباقر(ع): «
وسع ربّنا كلّ شيء علماً » 2
قال الإمام الصادق(ع): «
ليس لعلمه منتهى » 3
حياة الله تعالى
تعتبر صفة الحياة من أهم الصفات الثبوتية الذاتية لله تعالى، غير أنّ إطلاق الحياة عليه يختلف عن إطلاقها على غيره من المخلوقات، ففي الكائنات الحيّة تكون الحياة راجعة إلى نوع من الفعل والانفعال والتأثير والتأثر، غير أنّ مثل ذلك لا يصحّ عليه سبحانه وتعالى، وإن عرفت الحياة في الاصطلاح بالفعّالية الادراكية، بل تصحّ عليه مع حذف هذه النواقص عنه سبحانه وتعالى، وهذا التعريف بعينه راجع إلى تعريفه بالقدرة والعلم، فهو إطلاق عليه ولكن بنحو يتناسب وشأنه وجلاله، وهناك أدلة كثيرة على إثبات حياته، من بينها أنّه قادر وعالم - وقد مرّ الكلام عنها- ومنها فاقد الشيء لا يعطيه، وقد وهب المخلوقات الحياة في حين أنّها لم تكن تمتلك وجودها فضلاً عن حياتها. وبقي أن نبيّن ما دلّ عليها في الآيات والروايات، وهي كثيرة جداً، نذكر منها:
1- (اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) 4.
2- (وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاٰ يَمُوتُ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَ كَفىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبٰادِهِ خَبِيراً ) 5