76مطلوب من فاطمة أن تعلم كلّ تفاصيل الشريعة؟ فالذي يعلم كلّ تفاصيل الشريعة هو النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم .
أقول: في كلامه ملاحظتان:
الأُولى: أنّه قطع الحوار الذي دار بينها وبين أبي بكر، ولم ينقله بتمامه لما في ذيله ما لا ينسجم مع فكرته ومذهبه وإليك الحوار بتمامه: روى البخاري عن عائشة أنّ فاطمة عليها السلام بنت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ارسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فقال أبو بكر:
قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم «لا نورث ما تركنا صدقة».
إلى أن قال: فأبىٰ أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت، وعاشت بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ستة أشهر. فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها. 1
ترى أنّ عثمان الخميس لم يذكر قوله: وَجَدتْ عليه، أي غضبت، فهل يكون غضب سيدة نساء العالمين بلا سبب؟! وهل يكون دفنها ليلاً بلا سبب؟! وكان على الخليفة أن يتذكّر في هذه الحالة قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في بنته: «فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني». 2