70
التوسّل بجاه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
هذا هو المورد الثاني الذي منعه الشيخ عثمان الخميس، ويراد من الجاه منزلة النبيّ عند اللّٰه وحقوقه عليه التي منحها اللّٰه له بفضله وكرمه، فصار ذا حقّ.
فقد وردت روايات كثيرة نكتفي بذكر واحدة منها.
روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «مَن خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك، وأسألك بحقّ ممشاي هذا، فإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة، وخرجت إتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت، أقبل اللّٰه عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك». 1إنّ حق السائلين، عبارة عن مقامهم عند اللّٰه سبحانه، الذي منحه لهم تفضّلاً وكرامة.
نعم ربّما يناقش في السند بعطية العوفي، وليس له ذنب إلّا تشيّعه.
هذا هو الذهبي يقول: فلو رُدّ حديث هؤلاء [ الشيعة ] لذهب جملة من الآثار النبوية، وهي مفسدة بيّنة.(2)