68إلى غير ذلك ممّن ذكر الحديث وشرحه. 1 فكلّ يذهب إلى أنّ التوسّل كان بنفس العباس لما كان له صلة بنفس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم .
هذا وقد روى محمّد بن النعمان المالكي (المتوفّى 683ه ) في كتابه «مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام» كيفيّة توسّل عمر بالعبّاس وأنّه قال:
«اللّهمّ إنّا نَسْتَقيكَ بعَمِّ نَبيّك وَنَسْتَشْفِعُ إلَيْكَ بِشَيْبَتِهِ» فَسُقُوا وفي ذلك يقول العبّاس بن عُتبة بن أبي لهب: بعمّي سقى اللّٰه الحجازَ وأهلَه عشِيّةَ يَستسقي بشيبَتِه عُمَرُ 2
وكذلك أنشد حسّان قوله: ................... «فَسَقَى الغَمامُ بغُرَّة العبّاس»
وثالثاً: أنّ من المضحك أخذ المدّعى في الدليل حيث قال: إنّ التوسّل بالذات لا وجود له في السنّة النبوية. فقد اتّخذ هذا المدّعى سبباً لتأويل الرواية بتقدير الدعاء كما قام بذلك في تأويل حديث الضرير.
ورابعاً: لمّا كان منهج القوم هو الحطّ من منازل الأنبياء ومقاماتهم وجعلهم بعد رحيلهم مع الناس في صف واحد استماتوا في تأويل