56أو يمدح لكونه مرتاداً للحقيقة ومتحريّاً لها؟!
وثانياً:
إنّ المستغيث بشخص في فعل لا يقدر عليه إلّااللّٰه سبحانه لو علم بذلك لما استغاث به أبداً، وإنّما يستغيث بزعم أنّه سبحانه أقدره على ذلك، وأنعم عليه بتلك الكرامة، وعند ذلك يستغيث به لكنّه أخطأ في مورد الاستغاثة، فهل يوصف فعله هذا بالكفر، مع أنّه في صميم ذاته يعلم أنّ الأفعال على قسمين:
1. ما لا يقدر عليه إلّااللّٰه.
2. ما يقدر عليه غيره، بإقدار من اللّٰه.
وهو يعتقد بأنّ المورد ممّا أقدر اللّٰه عليه الوليّ المستغاث به، كبرء المريض وإحياء الميّت، وعندئذٍ يطلب من الولي الحيّ ذلك العمل، وهو خاطئ في مورد السؤال، لكنّه مصيب إجمالاً في أنّ ما لا يقدر عليه إلّااللّٰه لا يطلب من غيره.
C***CE
2. الاستغاثة بالغائب
قال الشيخ: إذا استغاث الإنسان بشخص غائب فكأنّه يقول:
هذا هو الذي لا تخفى عليه خافية.
أقول: كيف قال الشيخ بأنّ الاستغاثة بالغائب في مورد خاص