33«اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» أي: قبلة للصلاة يُصلّون إليها، أو بنوا مساجد عليها يُصلّون فيها. ولعلّوجه الكراهة أنّه قد يُفضي إلى عبادة نفس القبر. 1
ويقول أيضاً:
يُحذّر (النبيّ) أُمّته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتّخاذهم تلك القبور مساجد، إمّا بالسجود إليها تعظيماً لها، أو بجعلها قبلة يتوجّهون في الصلاة إليها. 2
ويقول النووي - في شرح صحيح مسلم - :
قال العلماء: إنّما نهى النبيّ عن اتّخاذ قبره وقبر غيره مسجداً، خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به، فربّما أدّى ذلك إلى الكفر، كما جرى لكثير من الأُمم الخالية، ولمّا احتاجت الصحابة والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم حين كثر المسلمون وامتدّت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أُمّهات المؤمنين فيه، ومنها حجرة عائشة، مدفن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وصاحبيه، بَنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله، لئلّا يظهر في المسجد فيصلّي إليه العوام...