129
جَمِيعاً». (2)
الحوادث الّتي بدا للّٰهتعالى فيها
ربّما أخبر أنبياءُ اللّٰه عليهم السلام عن وقوع حادثة في المستقبل ولكنّها لم تقع،وذلك كالقضايا التالية التي نرى إخبار الأولياء وعدم وقوعها تالياً، وما ذلك إلّالأنّ المورد غيّر تقديره بالعمل الصالح ولولاه لوقع ما أخبر به النبيّ. وسنشير إلى موارد منها:
1. رفع العذاب عن قوم نبي اللّٰه يونس عليه السلام
أخبر يونس قومه بنزول العذاب ثم ترك القوم وكان في وعده صادقاً معتمداً على مقتضى العذاب الذي اطّلع عليه، لكن نزول العذاب كان مشروطاً بعدم المانع، أعني: التوبة والتضرّع، إذ مع المانع لا تجتمع العلّة التامّة للعذاب، قال سبحانه: «فَلَوْ لاٰ كٰانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهٰا إِيمٰانُهٰا إِلاّٰ قَوْمَ يُونُسَ لَمّٰا آمَنُوا كَشَفْنٰا عَنْهُمْ عَذٰابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ مَتَّعْنٰاهُمْ إِلىٰ حِينٍ ». 1
2. الإعراض عن ذبح إسماعيل
ذكر القرآن الكريم أنّ إبراهيم عليه السلام رأى في منامه أنّه يذبح ابنه إسماعيل، وأعلمه بذلك، ليكون أهون عليه، وليختبر صبره وجلده وعزمه على طاعة اللّٰه وطاعة أبيه، وقال كما عبّر القرآن الكريم: