64التي لا تُثمّن، وتحتوي على المصاحف الخطّية القديمة الثمينة الموقوفة في الروضة الحسينيّة المباركة في أوقاتٍ مختلفة، كما تحتوي على الطنافس (الزوالي) الثمينة القديمة المطرّزة باللؤلؤ والمرجان، والمجوهرات والتحف ذات الشأن التي اهديت من ملوك إيران والهند والأقطار الإسلاميّة وأمرائها.
كما توجد فيها قناديل ذهبيّةٌ خالصةٌ، وأوانٍ ذهبيّةٌ وفضّيّةٌ ونحاسيّة. 1
وفي الجانب الغربيّ من الخزانة المذكورة توجد مكتبة الروضة الحسينيّة، وفيها المصاحف الثمينة المحفوظة داخل مكاتب مصنوعة من خشب الساج.
ولعلّ من المفيد هنا أن ندوّن الوصف الرائع الذي دبّجه يراع الرحّالة العبّاس بن علي الملكيّ الحسنيّ الموسويّ المتوفّى حدود سنة 1180هعن المشهد الحسينيّ في القرن الثاني عشر الهجري، إذ قال: وفي سادس الشهر دخلنا أرض الحائر، مشهد الحسين الطاهر (سلام الله عليه وعلى أخيه وعلى جدّه وأبيه واُمّه وبنيه وسائر مواليه ومحبّيه).
للهِ أيامٌ مضتّ في كربلا
(إلى آخر القصيدة) فتشرّفت والحمد لله بالزيارة، ولاح لي من جنابه الشريف إشارة؛ فإنّي قصدته لحال، وما كلُّ ما يُعلم يُقال، وقرّت عيني بزيارة الشهيد عليّ الأصغر ابن مولانا الحسين الشهيد الأكبر، وزيارة سيّدي الشهيد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين).
وأمّا ضريح سيّدي الحسين فيه جملة قناديل من الورق المرصّع والتحف ما يبهت العين من أنواع الجواهر الثمينة ما يساوي خراج مدينة، وأغلب ذلك من ملوك العجم، وعلى رأسه الشريف قنديلٌ من الذهب الأحمر يبلغ وزنه منّين بل أكثر، وقد عقدت عليه قبّةٌ رفيعة السماك، متّصلةٌ بالأفلاك، وبناؤها عجيبٌ، صنعهَ حكيمٌ لبيب.