56فضيّةً أي صندوقاً بديع الصنع للحائر المقدّس. ويظهر أنّ الصندوق الذي أمر به الشاه إسماعيل لم يتمّ إلّا في عام 932 ه .
ويروي عباس العزّاويّ في حوادث سنة 914هقائلاً: وفي اليوم التالي (أي في 26 جمادى الثانية) ذهب الشاه إسماعيل إلى زيارة كربلاء المشرّفة وصنع الصندق المذهبَّ للحضرة، ووقف فيه اثني عشر قنديلاً من الذهب، وفرش رواق الحضرة بأنواع المفروشات القيّمة، واعتكف هناك ليلةً، ثمّ رجع في اليوم التالي متوجّهاً إلى الحلّة ومنها إلى النجف 1.
وتوجد على غرفة القبر الشريف رخامةٌ كُتب عليها نصّ العبارة التالية: «قد عُمّر هذا المكان بهمّة آقا حسين خان شجاع السلطان في 14 محرّم سنة 1325 هجرية». وقد بذل الشاه صفيّ الدين الصفويّ الكثير من الأموال لأجل تعمير الروضة الحسينيّة خلال عام 1042ه، ووسّع المسجد الكبير الملحق بالحائر الحسينيّ.
ويُخال إلينا أنّ ما أشار إليه المجلسيّ في كتاب المزار، كان المراد منه هذه التعميرات التي جرت في الجهة الشماليّة من الصحن، فيقول: الأظهر عندي - أي (الحائر) - مجموع الصحن القديم لا ما تجدّد منه في الدولة العليّة الصفويّة؛ إذ لم يتغيّر الصحن من جهة القبلة، ولا من اليمين، بل إنّما زيد من خلف الجهة الشماليّة من الصحن.
وفي سنة 984همات الشاه طهماسب الصفويّ مسموماً، وخلفه ابنه إسماعيل ميرزا الذي كان سجيناً في قلعة الموت. وفي هذه الأيّام صدرت الإرادة الهمايونيّة بتعيين علي باشا الوند والياً على بغداد، وبأمرٍ من السلطان شيّد ضريح سيّد شباب أهل الجنّة، وقرّة عين أهل السنّة الإمام الحسين (رضي الله تعالى عنه)، وكذلك شيّد المسجد والرواق والقبّة، وعمّر أيضاً قباب شهداء كربلاء. 2 وقد أمرت زوجة نادر شاه كريمة السلطان حسين الصفويّ بتعمير المسجد المطهّر عام 1153ه، وأنفقت لذلك أمولاً طائلة. 3